العلامة المجلسي

166

بحار الأنوار

ومال إليه ، ويحيى به حياة طيبة روحانية ، فإنه يصير سببا لقوة إيمانه ، وإزالة شكوكه وشبهاته وزوال وحشته . وقيل : هذا السكون ينشأ من أمرين ، أحدهما الاتحاد في الجنسية للتناسب في الطبيعة والروح كما مر ، والمتجانسان يميل أحدهما إلى الاخر ، وكلما كان التناسب والتجانس أكمل ، كان الميل أعظم ، كما روي أن الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ، وثانيهما المحبة لان المؤمن لكمال صورته الظاهرة والباطنة بالعلم والايمان والأخلاق والأعمال محبوب القلوب وتلك الصورة قد تدرك بالبصر والبصيرة ، وقد تكون سببا للمحبة والسكون بإذن الله تعالى وبسبب العلاقة في الواقع ، وإن لم يعلم تفصيلها . 9 - * ( باب ) * " ( أصناف الناس في الايمان ) " * الآيات * التوبة : الاعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم * ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم * ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم ( 1 ) ، الشعراء : ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين ( 2 ) .

--> ( 1 ) البراءة 97 - 99 . ( 2 ) الشعراء : 198 .